محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
38
إيجاز التعريف في علم التصريف
الأمثال ، فردّ إلى باب سمسم ، بزيادة مثل الفاء بدل مثل العين تخفيفا . [ الإبدال في نحو تظنّيت ] وقد خفّفوا هذا النّوع بإبدال أحد الأمثال ياء ، نحو : تظنّيت ؛ لأنّه من الظّنّ « 123 » . وكلا التّخفيفين مطّرد في أقيسة الكوفيّين . والبصريّون فيهما مع السّماع ، ويرون أنّ كفكف وأمثاله بناء مرتجل ( رباعيّ كلّ حروفه أصول ) « 124 » ، وليس من مادّة الثّلاثيّ في شيء . وهذا تكلّف ، والمختار فيه ما قاله الكوفيّون ، وأمّا تظنّيت فالمختار فيه الاقتصار على السّماع « 125 » .
--> ( 123 ) انظر الإبدال لابن السكيت ( 133 ) ، وأدب الكاتب لابن قتيبة ( 487 ) ، وسر الصناعة لابن جني ( 2 / 740 - 66 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 370 - 74 ) . ( 124 ) ليس في " ب " . ( 125 ) اختلف في أصول وزنات ما كان رباعيا مضاعفا ، نحو زلزل وسمسم ، وما كان خماسيا كذلك ، نحو : صمحمح وغشمشم ، وتفصيل الخلاف كالآتي : أولا : الرباعي المضاعف على ضربين : 1 - ما له ثلاثي مضعف بمعناه ، وهو ما اصطلح على وصفه بأنه ما صح إسقاط ثالثه مع سلامة المعنى ، نحو : كفكف ، وكبكب ، وصرصر ، وحثحث ، إذ يصح إسقاط ثالثها ، فيقال بمعناها : كفّ ، وكبّ ، وصرّ ، وحثّ . 2 - ما ليس له ثلاثي مضعف بمعناه ، وهو ما لا يصح إسقاط ثالثه مع سلامة معناه ، وذلك نحو : فلفل ، وسمسم ، وكركم . وفي أصول هذين الضربين وزناتهما خلاف توضيحه : -